البداية > قلمي > و كيف نكون أقربْ !

و كيف نكون أقربْ !

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

مدخل :

 قالوا أن رمضان سيأتي..
ونتبادل رسائل التهنئة بوصوله..
مع أن ما يستحق التهنئة هو أن نأتي نحن في رمضان..
أن نجد أنفسنا التي أضعناها في أحد عشر شهرا مضت!
أما رمضان نفسه فإنه سيأتي بنا وبدوننا..
سيمر من هنا كما يفعل كل عام..
سواء غبنا أو كنا من الحاضرين! “
*

 

تتوالى علينا التهنئة برمضان و يجتهد البعض بالتهنئة و الدعاء للآخرين

تسكب في آذننا و آذان الكثير دعوة ” كل عام و أنتم لله أقربْ ”

تُرى وكيف نكون أقرب ؟

 

هل نتسابق و نتنافس و نتسائل من فينا سيغتنم الأكثر و يفوز بأعلى الدرجات

فمن هو الذي سيقراء من القرآن أكثر و من الآخر الّذي سينفق أكثر

و من الثالث الذي سيطعم أكثر و غيرها من سبل التنافس في الخيرات مع الحرص الشديد على إخفاء الإجتهاد 

و الألسن تلهج بالدعاء بأن يتقبل منّا ربنا و يثبنا و يثبتنا …

وما أن ينسلخ الشهر الفضيل ننسلخ نحن بدورنا من إجتهادنا و تنافسنا

 

تغرقنا الدنيا لدرجة أننا ننسى دعوة ” كل عام و نحن أقرب ” ..!

هل المهم كم عدد المرات التي نختم فيها القرآن أو كم سيبلغ بمقدار الصدقات …

أم الأهم كيف نكون أقرب ؟!

 

الإقتراب ليس بالإنسلاخ إنما بالإجتهاد في الإستمرارية

 

الإقتراب يكون بالتغير نحو الأفضل في أخلاقنا و عاداتنا و تعاملاتنا مع بعضنا البعض

في تحسين ذواتنا و تنويرها و السمو بها نحو مسالك النور و اليقين و الإيمان

نحو فضائل الأخلاق و الأعمال , الإقتراب يكون بتجديد التواصل و الإتصال و الرقي بهما وبمن نتصل

 

الإقتراب يكون في دفع النفس و إرغامها على الحرص الدائم و الإجتهاد المستمر بأن نكون كما يحب الله و يرضى عنّا ..

في الأخلاق و الأعمال و النوايا و بر الوالدين وبر من يبر بهما الوالدين ..

 

و صلة الأرحام و العفو و الصفح عن كل مسيء لنا وكل من آذانا

الإقتراب يكون نحو الحرص على تتبع السنة ونشرها وتعليمها

 

الإقتراب يكون …

أن نتجرد من الآنا و نسمو بأروحنا نحو آفاق الأخلاق الإسلامية

و نأخذ بيد الآخر ليرتقي معنا

 

الإقتراب بأن لا ينقضي رمضاننا و نحن كما نحن

متوقفين عند نقطة سوداء في النفس لا نقوى على تجاوزها تغذي إمارة السوء فينا

و تجرنا نحو القاع , بل يجب التحرر و التجدد و تجديد النية و ترويض النفس على البذل و العطاء محتسبة اجرها عند ربها

فنحن لا ندري أيأتي رمضان أخر لننهل من منابع الخير 

أيأتي رمضان آخر و نحن نحاول إشعال مصابيح النور في قلوبنا مرة تلو المرة ؟

 

الإقتراب يكون طوال أعوام العمر …

لا شهراً في عام !

 

أسأل الله أيوفقنا جميعا لما يحب و يرضى

و أن يرزقنا القبول و الإخلاص و الثبات

و يجعلنا من الفائزين برضوانه و غفرانه و العتق من نيرانه

اللهم آمين

 

:

 

مخرج :

رمضان يا أمل النفوس الظامئات إلى الســـــلامْ

يا شهرُ، بل يا نهرُ ينـهل من عذوبته الأنــــــامْ

طافت بك الأرواح سابحة كأسراب الحمــــــــامْ

بيضٌ يجلّلها التقى نورا ويصقلها الصيـــــــــامْ

تسمو بها الصلوات والدعوات تضطرم اضطرامْ

لله جلّ جلاله ذي البر والمنن الجســــــــــــــامْ *

 

/

 

وكل عام وأنت لله أقرب ..

ولكن كيف نكون أقرب  !؟

(F)

 

/

 

الليلة الأولى في رمضان

1431هجري

 

_________________________________
* (سهيل اليماني)

* ( محمد بن علي السنوسي )

التصنيفات:قلمي
  1. 15/08/2010 عند 8:55 م | #1

    كل عام وانتِ بخير كل عام وانتِ الى الله اقرب
    اعاده الله علينا وعليك باليمن والبركات
    دمتي بخير

  2. 17/08/2010 عند 1:18 ص | #2

    ..

    حياك الرحمن
    وكل و أنت لله أقرب و في قرب دائم
    أسأل الله أن يجعلك من الذين يصمون و يقمون رمضان إيماناً و إحتساباً
    آمين

    دمت بوافر من الصحة و السعادة

  3. 20/08/2010 عند 5:14 ص | #3

    ~
    كل عام وعطر حرفكِ يجذبنا من بعيد ..
    كل عام وأنتِ فراشة ملونة بألوان الفرح ..
    كل عام وأنتِ الضوء وزهرة الياسمين ..

    اسأل الله أن يتسلم رمضان منّا متقبلاً ومغفوراً لنا بإذن الله
    خالص الود
    (F)

  4. 23/08/2010 عند 3:26 م | #4

    ..

    لجين حياك الرحمن يا أخيه
    وكل عام و أنت إماءة فرح و نبض سعادة

    أسأل الله أن يرزقني و إياك الإخلاص و القبول و الثبات

    أدام الله أفراحك

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.